عبدالعزيز بن علي التركي

رئيس مجلس إدارة الجمعية

كلمة رئيس مجلس الادارة

إن الإصرار على تنفيذِ أي فكرة إبداعية مهما كان حجمٌها هيَ البدايةُ الحقيقية لاستمراريتها و الإنتفاع بها، وإن بدأت باليسير منها .... فجمعية السرطان السعودية بالمنطقة الشرقية تفخر اليوم بما وصلت إليه سواء على الساحة المحلية أو الساحة الدولية.

تتولّدُ لذةُ العطاءِ بالنتائج الإيجابية لما يُقدّم وِفقَ آلياتِ علميةِ مخطط لها بكلّ إتقانٍ، وهذا ما لَمسناهُ مِنْ خلالِ اللجان العاملةِ بالجمعيةِ منذُ تأسيسها ...... نشاطٌ هنا ونشاطٌ هناك وتجاوزنا الحدودَ المكانيةِ لكلِ من لهُ علاقةٌ بهذا المرض نُقدم المشورةَ والدعمَ، ونحثُ الآخرينَ على العمل بجدٍ ..... فالعملُ كالشجرة تبدأ ببذرةٍ وتُصبِح شجرةً وافِرة الظلالِ والإنتاج متى ما توفّرت لها مقوّمات النموْ .... وهذا مُتوفرٌ بحمدِ الله بوجودِ رجالٍ ونساءٍ مخلصي متطوعين وداعمين، لديهم من الحماسِ والخبرة ما يؤهل الجمعيةَ أنْ تكون منارةَ إشعاعٍ للجميع .... كانت بداية أنشطة الجمعية من خلال فتح مكاتب تنسيقية لها في كل من مدن الخبر والدمام والقطيف والأحساء وأصبح الآن لها فروع في محافظتي القطيف والأحساء والعمل جارٍ حالياً لفتح فرع ثالث في محافظة الجبيل والهدف مستقبلياً هو تغطية كافة قرى ومحافظات المنطقة الشرقية ....

لم تقتصر جهود وأنشطة الجمعية على قرى ومحافظات المنطقة الشرقية فقط بل تعدتها إلى معظم مناطق المملكة فمن مكة المكرمة، إلى المدينة المنورة، إلى جدة إلى الطائف، إلى القصيم ،إلى بيشة ، إلى عرعر ... في كل هذه المدن ترى بصمة للجمعية هنا أو هناك.

ولقد تعدّت الجمعية الحدود الجغرافية لتصل إلى كثير من الدول العربية والإسلامية حيث وصلت إلى جمهورية المالديف لثبت عن جدارة أن المملكة العربية السعودية هي مملكة الإنسانية وأن رسالتنا السامية لا تعرف حدود أو لغات.

إن الإعتراف الدولي التي أصبغته علينا اتفاقيتنا مع منظمة الصحة العالمية وإشتراكنا معهم في العديد من الأنشطة .... لهو دليل على أننا نسير على خُطى علمية سليمة طبقا للمعايير العالمية .... طموح الجمعية لا يقفُ عند حدٍ معيّن ، فلديها من الخطط ما يُثلج صدُورَ الجميعْ ، وستقفُ شامخةً تؤدي خدماتها لجميع المعنيينَ ، فلنْ نترك باباً إلا وسنطرقهُ لنكونَ رائدين في مجالِ علاج هذا المرض والحدُ من إنتشاره بطرق علمية بإذنه تعالى.

لكل ذلك إجتمعت الأيدي في جمعية السرطان السعودية بالمنطقة الشرقية لخدمة مجتمع غالي ومواطن محبوب وأمة فاضلة ودُقت الأبواب ليزداد الأجر ويعم الفضل. ووراء كل باب كانت هناك إيدي خيرة كثيرة تساند وتعاون وتدعم فأخذنا نكمل بعضنا الآخر لنتشارك النجاح وفرحته والإنجازات المحققة.

إنّ جهودنا تكملةٌ لجهود حكومتنا الرشيدة بالرُقي بالرعايةِ الصحية لمواطنيها ولنكون منارةً تمدُ العونِ والخير للجميع. ولكن النجاح الحقيقي نراه في أعين مرضى مُدت لهم يد المساعدة ففرجت عنهم ، وأزاحت معاناتهم.

وفي زيارة أدخلت البهجة لمريض يُقيده سريره في المستشفى، ولجان ، ومتطوعين وجهت الجمعية جهودهم الصادقة لخدمة المرضى.

فهنيئا لنا جمعياً هذا الأجر العظيم.

نسأل الله أن يتقبل سعينا ويهون مبتلاه على جميع المرضى بإذنه تعالى

عبد العزيز بن علي التركي